توقيع اتفاقية نقل المحكوم عليهم بين المملكة المغربية وجمهورية العراق .

امغربية تيفي24 هيئة التحرير .
في إطار علاقات الأخوة والتعاون التي تجمع المملكة المغربية وجمهورية العراق، استقبل السيد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، يوم الخميس 28 غشت 2025 بمقر الوزارة بالرباط، نظيره العراقي السيد خالد شواني، وزير العدل، مرفوقاً بوفد رسمي رفيع المستوى، وذلك في إطار زيارة عمل رسمية يقوم بها إلى المملكة المغربية خلال الفترة الممتدة من 27 إلى 31 غشت 2025.
وقد شكل هذا اللقاء مناسبة لإجراء مباحثات ثنائية بين الجانبين، تناولت عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب بحث سبل تعزيز الشراكة القانونية والقضائية بين البلدين.وتُوجت هذه الزيارة بالتوقيع على وثيقتين هامتين :
1. اتفاقية تعاون بين حكومة المملكة المغربية وحكومة جمهورية العراق في مجال نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية.
2. مذكرة تفاهم بين وزارة العدل بالمملكة المغربية ووزارة العدل بجمهورية العراق بشأن التعاون في مجال العقوبات البديلة.

ويأتي التوقيع على هاتين الاتفاقيتين كتتويج لمسار تفاوضي طويل بين الطرفين، واستكمالاً للقاءات سابقة احتضنتها بغداد في مارس 2023، بهدف تعزيز العمل المشترك والتبادل المثمر بين البلدين، خصوصاً فيما يتعلق بنقل المحكوم عليهم.وبهذه المناسبة، صرح السيد عبد اللطيف وهبي:> “المغرب تربطه علاقات أخوية تاريخية مع جمهورية العراق، وبتوقيع هذه الاتفاقيات، نسعى إلى تكريس هذه الروابط، بما يضمن كرامة وحقوق المواطن المغربي أينما كان.
هذه الخطوة ليست مجرد تقنية قانونية، بل هي ترجمة عملية لإرادة سياسية حقيقية لإرساء دولة الحق والقانون.”ومن جانبه، أكد السيد خالد شواني أن:> “توطيد العلاقات مع المملكة المغربية من خلال توقيع اتفاقية نقل المحكوم عليهم، استناداً إلى اتفاقية الرياض لسنة 1983، وكذا مذكرة تفاهم خاصة بالعقوبات البديلة بين بغداد والرباط، يأتي تنفيذاً للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وتمكين السجناء من العودة إلى أوطانهم للقاء عائلاتهم.”
وجدير بالذكر أن توقيع مذكرة التفاهم بشأن التعاون في مجال العقوبات البديلة يأتي بالتزامن مع دخول القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة حيز التنفيذ، بما يكرس انفتاح المملكة المغربية على تبادل خبراتها القانونية مع الدول الشريكة، في انسجام مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الرامية إلى ضمان التطبيق السليم للقانون وصون حقوق المواطنين المغاربة داخل وخارج أرض الوطن.