🇲🇦 عيد العرش المجيد 🇲🇦 : ملحمة حب بين ملك وشعب ومملكة تشق طريقها نحو المجد .
🇲🇦 عيد العرش المجيد 🇲🇦 : ملحمة حب بين ملك وشعب ومملكة تشق طريقها نحو المجد

المغربية تيفي24 ✍ جبان المعطي
في التاسع والعشرين من يوليوز من كل عام، يُجدّد المغاربة، قاطبة، عهد الوفاء والولاء لصاحب الجلالة والمهابة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وهي مناسبة وطنية راسخة في الوجدان، يتقاطع فيها التاريخ بالحاضر، وتُستشرف من خلالها آفاق المستقبل. إنها ليست مجرد ذكرى تخلّد اعتلاء جلالة الملك عرش أسلافه الميامين، بل هي تجسيد عميق للعروة الوثقى التي لا انفصام لها بين الملك والشعب، ذلك التلاحم الفريد الذي منح المغرب خصوصيته بين الأمم، وأكسبه استقرارًا وسط محيط إقليمي ودولي مضطرب.
🔹 الملكية المغربية: مؤسسة عريقة في خدمة التقدم والكرامةمنذ أن اعتلى جلالة الملك محمد السادس عرش المملكة، وضع نصب عينيه مشروعًا وطنيًا متكاملًا، يؤسس لمغرب جديد، قوي بمؤسساته، مزدهر بأبنائه، ومنفتح على العالم بثقة واعتزاز. لم تكن الإصلاحات الكبرى التي دشنها الملك نابعة من حسابات ظرفية، بل كانت ثمرة رؤية استراتيجية بعيدة المدى، انطلقت من الإنسان باعتباره محور التنمية، ومرت عبر تحديث الإدارة، وتعزيز حقوق الإنسان، والنهوض بالبنيات التحتية، وصولًا إلى تموقع دولي استثنائي جعل من المغرب فاعلًا محوريًا في قضايا العالم.

🔹 توجيهات ملكية سامية نحو نموذج تنموي جديدجاء خطاب جلالة الملك في مناسبات متعددة ليؤكد على ضرورة بناء نموذج تنموي مغربي خالص، قوامه العدالة الاجتماعية، والمساواة، والحكامة الجيدة. وهو ما تُرجم فعليًا من خلال إطلاق مشاريع اجتماعية غير مسبوقة، مثل تعميم التغطية الصحية، وإصلاح المنظومة التربوية، وتشجيع المقاولة الشابة عبر برامج مثل “انطلاقة”، وخلق مناطق صناعية ذكية توفر مناصب الشغل وتنعش الاقتصاد الوطني.ولم يكن البعد الاجتماعي بمعزل عن التحديات البيئية، حيث دعا جلالته إلى تسريع الانتقال الطاقي، والاعتماد على الطاقات المتجددة، فكان مشروع “نور” للطاقة الشمسية بورزازات علامة بارزة في هذا الاتجاه، ما جعل المغرب من الدول الرائدة عالميًا في مجال الطاقة النظيفة.
🔹 إشعاع دولي ومكانة استراتيجيةلم يتوقف المشروع الملكي عند حدود الداخل، بل تجاوزها نحو أفق أرحب، جعل من الدبلوماسية الملكية أداة للتنمية والاستقرار الإقليمي. ولعل التموقع المغربي في العمق الإفريقي بقيادة جلالة الملك خير شاهد على ذلك، حيث بادر إلى عودة مظفرة إلى الاتحاد الإفريقي، وأطلق مشاريع استثمارية وتنموية في العديد من الدول الإفريقية، عنوانها “رابح-رابح”، وغايتها بناء قارة مستقرة ومزدهرة.كما أصبحت المملكة المغربية شريكًا استراتيجيًا للدول الكبرى، بفضل دبلوماسية حكيمة، تتسم بالتوازن، والسيادة، والثبات في المواقف، سواء تعلق الأمر بالقضية الفلسطينية، أو ملف الهجرة، أو مكافحة الإرهاب. وقد تعززت هذه المكانة بدعم دولي واسع لمغربية الصحراء، حيث افتتحت أكثر من 30 دولة قنصلياتها في مدينتي العيون والداخلة، تأكيدًا لعدالة القضية ومصداقية الطرح المغربي.

🔹 إنجازات ملموسة ومشاريع كبرىتحت القيادة الملكية السامية، شهد المغرب أوراشًا كبرى غيّرت وجه المملكة، أبرزها:ميناء طنجة المتوسط، بوابة المغرب نحو العالمالقطار فائق السرعة (البراق): سبق إفريقي في النقل السككيالطريق السريع تيزنيت-الداخلة لربط الجنوب بالمركزالمناطق الصناعية والتكنولوجية الجديدة (مثل تكنوبارك وتمارة)مدينة محمد السادس الذكية ببنجريرهذا بالإضافة إلى مشاريع تأهيل المدن العتيقة، وتثمين التراث، وتحقيق توازن مجالي وإنصاف تنموي بين الجهات.
🔹 العرش والشعب: علاقة متجددة بالتضامن والإخلاصلقد ظلت العلاقة بين الملك والشعب المغربي قائمة على أسس راسخة من المحبة المتبادلة والثقة، وتتجلى في التفاعل الإنساني العميق لجلالة الملك مع شعبه، سواء في زياراته المفاجئة للمستشفيات، أو مواكبته الدقيقة لضحايا الكوارث، أو مبادراته الإنسانية لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج.فالمغاربة لا يرون في عيد العرش مجرد احتفال رسمي، بل لحظة وجدانية يعبرون فيها عن اعتزازهم بشخص ملكهم، قائد الإصلاح، وراعي المسار التنموي، وحامي الحمى والدين، ويجددون من خلالها العهد على المضي قدمًا خلف جلالته نحو مغرب العدالة، والكرامة، والتقدم.
🔹 تطلعات ملكية واستشراف للمستقبلفي كل خطاب ملكي، نقرأ ملامح مغرب الغد: مغرب الاقتصاد الأخضر، مغرب الكفاءات، مغرب الحماية الاجتماعية، مغرب القرب من المواطن. وهي رؤية شمولية تجعل من كل مناسبة وطنية منطلقًا جديدًا للبناء، وتضع الإنسان المغربي في قلب المعادلة التنموية.
🔹 في الختام…عيد العرش ليس فقط لحظة للاحتفال، بل هو محطة للتأمل، وتجديد القسم، وشحذ الهمم. ونحن اليوم، إذ نحيي هذه الذكرى المجيدة، فإننا نعبر عن فخرنا بما تحقق، وإيماننا العميق برؤية جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، في بناء مغرب الحداثة والإنصاف، مغرب المؤسسات الراسخة، مغرب التنمية المستدامة، مغرب يليق بتاريخه ويصنع مستقبله بثقة واقتدار.دام الملك محمد السادس عزيزًا على شعبه، وحفظه الله بما حفظ به الذكر الحكيم، وأقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، وشد أزره بصنوه الرشيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.والسلام على المقام العالي بالله.